ميرزا محمد حسن الآشتياني

309

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

الجواب عن الوجه الأوّل . فلعلّ ما أفاده إغماض عمّا يقتضيه التّحقيق في المقام وتسليم لما يقوله الخصم . ( 187 ) قوله قدّس سرّه : ( وثانيا : أنّ مقتضى . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 1 / 362 )

--> ( 1 ) قال المحقق الأصولي السيّد علي القزويني - في مقام الرد على التقرير الثاني - : « والأولى أن يقال في الردّ : انه إن أريد بهذا البيان دعوى العلم الإجمالي بأن لحقائق العبادات والمعاملات أجزاء وشرائط وموانع ، فيجب العمل بأخبار الآحاد المثبتة لتلك الأجزاء والشرائط والموانع للتوصّل إلى المعلومات بالإجمال . ففيه : انه يرجع إلى الوجه الأوّل فيرد عليه أكثر ما ورد عليه ، مضافا إلى عدم قضائه بحكم الأخبار النافية للجزئيّة أو الشرطيّة أو المانعيّة . وإن أريد به أن لو ترك العمل بالآحاد المتكفّلة لبيان الإجزاء والشرائط والموانع للعبادات والمعاملات يلزم منه خروج حقائقهما عمّا هي عليها . ففيه : أنه يرجع إلى دليل الإنسداد المنتج لحجّيّة الظن مطلقا أو في الجملة وذلك لأن دعوى الملازمة تتوقّف على إحراز مقدّمات : منها : بقاء التكليف بحقائق العبادات والمعاملات وأجزائهما وشرائطهما وموانعهما . ومنها : انسداد باب العلم بها غالبا . ومنها : قبح التكليف بما لا يطاق لو كلّفنا بالعلم فيها ، أو الخروج عن الدين لو منعنا عن العمل بالأخبار الغير القطعيّة المتكفّلة لبيان الأجزاء والشرائط والموانع ، فتعيّن العمل بها . فنقول : إن نتيجة الدليل حينئذ هو وجوب العمل بكل ما يوجب الظن بحقائق العبادات